الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

480

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

وقال قدس اللّه سره : أول ما كتب لي خالي للتعليم هذا البيت : بواطن أهل اللّه مثل ظواهر * فطوبى لمن أبدى الخفيات تحقيقا ثم لم يأل جهدا في أن أتعلم ، حتى أرسلني من تاشكند إلى سمرقند رجاء ذلك ، فكنت كلما ذهبت إلى الدرس أصابني مرض يمنعني عنه ، فذكرت له حالي ، وإنك إن كلفتني بالتحصيل ربما أموت ، فتوقف ، وقال : يا ولدي أنا لم أعلم حقيقة حالك ، فاذهب ، وافعل ما تريد . وأردت أن أقرا يوما ، فرمدت عيناي ، ولم أزل كذلك خمسة وأربعين يوما ، فحينئذ تركت ، ولم أصل في القراءة إلا إلى المصباح في النحو . وقال قدس اللّه سره : بت أيام الطفولية عند ضريح الشيخ أبي بكر القفال رضي اللّه عنه ، فرأيت في المنام سيدنا عيسى عليه السلام ، فأهويت إلى قدميه الشريفتين لأقبلهما ، فرفع رأسي ، وقال لي : لا تحزن ، فأنا أربيك ، فقصصتها على بعض الفضلاء ، فعبرها بعلم الطب ، فلم أرض بهذا التعبير ، وقلت له : تعبيرها عندي أن عيسى عليه السلام مظهر الإحياء ، وكل من نال هذا المقام من الأولياء يقال له : عيسوي ، وإذ تعهدني بالتربية ، فلا بد أن أنال مقام إحياء القلوب ، فلم ألبث أن أعطاني اللّه هذا المقام . وقال قدس اللّه سره : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في البداية ليلة عند ذيل جبل عظيم عال ، ومعه جم غفير ، فأمرني أن أحمله ، فأصعد به الجبل ، فحملته إلى أعلى الجبل على عنقي ، فأعجبته ، وقال لي صلّى اللّه عليه وسلم : إني أعلم أن لك هذه القوّة ، غير أنني أحببت إظهارها للناس . وقال قدس اللّه سره : رأيت في البداية سيدنا شاه نقشبند رضي اللّه عنه ليلة قد جاء وتصرف في باطني ، ثم ذهب فتبعته ، فلما أدركته التفت ، وقال : بارك اللّه بك . وكان يغلب عليّ وهم قوي ، بحيث لا أقدر أن أخرج وحدي ليلا ، فورد عليّ ليلة وارد قويّ اضطرني للخروج من الدار ، وكانت ليلة مظلمة ، فخرجت